‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشباب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشباب. إظهار كافة الرسائل

2014/10/18

شباب وضعوا حداً لحياتهم حرقاً وشنقاً .. الانتحار شبح يهدد الأسر السودانية


قبل ثلاثة أيام وقعت حادثة مؤلمة للغاية حيث قام شاب يبلغ من العمر (18) عاماً وهو من أسرة شهيرة تقطن بأم درمان، بسكب البنزين على كامل جسده واضطرم فيه النيران التي اشتعلت بلهيبها والتهمت كامل جسمه، وفشل من حوله الذين جاءوا لإنقاذه وإسعافه وإخماد النيران التي حولته إلى جثة متفحمة، ليلقى حتفه في واقعة مأساوية تتشابه بعض فصولها مع حادثة حرق الشاب التونسي "بوعزيزي" الذي انتحر بذات الطريقة. ولم يمضِ يوم واحد حتى تناقلت الأخبار وجود شاب أجنبي من جنسية إثيوبية قام بشنق نفسه وتعليق جسمه بحبل حول شجرة في الشارع المؤدي للصحافة بمنطقة الديوم الشرقية بالقرب من محطة الغالي للوقود، في مشهد لفت انتباه المارة الذين توقفوا مشدوهين ومندهشين أمام المنظر المحزن الذي أنهى حياة شاب في مقتبل العمر، حيث هرع المارة وأبلغوا شرطة قسم الامتداد بالخرطوم. وفور وصول البلاغ للشرطة هبت قوة قامت بتحريز الموقع (مسرح الجريمة) ودونت في محاضرها وسجلاتها بلاغاً تحت المادة (51) الوفاة في ظروف غامضة تحت القيد (1226) إجراءات، ولا زالت الشرطة تواصل تحرياتها وتحقيقاتها لمعرفة وكشف ملابسات الحادث الأليم لهذا الشاب الذي وضع حداً لحياته بصورة غريبة، تقرع أجراس الإنذار وترفع المنبه بخطورة هذه الأحداث وتزايدها بمتوالية هندسية متسارعة.ولم يتوقف الامر عند هذا الحد فقد عثرت شرطة الحاج يوسف أول أمس الاربعاء علي جثة شاب عشريني مشنوقا داخل غرفته بحي البركة بمحلية شرق النيل وبالعودة إلي تفاصيل الحادثة فإن الشرطة تلقت بلاغا من أسرة الشاب افادت فيه أنها وجدت شابا في العقد الثاني من عمره معلقا بحبل التف حول عنقه ومربوطا علي سقف المنزل ورجحت المصادر أم يكون الشاب قد مات إنتحارا ... (المجهر) تحاول تسليط الأضواء على هذه الظواهر وتسبر غورها عبر استطلاع مختصين في مجال القانون ودعاة في الفقه والشريعة، بجانب إفادات خبراء علم النفس الاجتماعي.
رأى الأمين العام لهيئة علماء السودان "إبراهيم الكاروري" أن قضية الانتحار محتاجة لنقاش مستفيض حول دور المجتمع للحد من هذه الظاهرة، والآثار السالبة والاجتماعية والسياسية والانتحار محرم شرعاً لأنه قتل لنفس وإزهاق لروح بشكل عام وقائم على اليأس والإحباط والقنوط من رحمة الله. و قتل النفس يعتبر جريمة بشعة، لأن الإنسان حياته قائمة على الأمل والصبر على المكاره وتجاوز المصاعب واحتمال الأذى الذي يصيب الإنسان ويتعرض له في مسيرته وحياته وهو يكابد مشاق الدنيا ويواجه مشكلاتها وتعقيداتها.
أما من ناحية التكييف القانوني لظاهرة الانتحار يقدم الدكتور "مساعد عوض الكريم" عميد كلية القانون بجامعة السودان المفتوحة توصيفاً للقضية في إطارها القانوني، مؤكداً أن الانتحار جريمة محرمة قانوناً وشرعاً والمفروض الإنسان يرضى بما أراد الله سبحانه وتعالى، أما ضعاف النفوس يلجأون لطريق مسدود سببه قلة الإيمان واستهانتهم بالنفس البشرية والتي هي ليست ملكاً للإنسان، والله كرمه وأسبغ عليه نعمه ظاهراً وباطناً، لكنه تخلص من الحياة بهذه البساطة ظناً بأنه وضع حداً لعذاب ويترك خلفه آلاف الاستفسارات حدثت أم لم تحدث، ويترك عبئاً على أسرته بوجه خاص والمجتمع بشكل عام. ومضى الدكتور"مساعد" في حديثه لـ(المجهر) قائلاً: ( إن القانون يحاسب من يشرع في الانتحار ويقدم للمحاكمة، فالشريعة حرمت الاعتداء على النفس البشرية والرسول صلى الله عليه وسلم أورد أحاديث في تحريم الانتحار، لأنه يشكل جريمة.ضد الإنسانية والمجتمع).
أما البروفيسور "علي بلدو" استشاري الطب النفسي والعصبي وأستاذ الصحة النفسية وخبير علم الاجتماع فقال لـ(المجهر)، إن الانتحار يمثل نهاية المطاف في الاضطرابات النفسية السلوكية ويكون محصلة لثلاثية من المرض الأسرة والمجتمع حيث توجد أمراض كثيرة مثل الاكتئاب والإحباط ومرض الفصام وتعاطي المخدرات والإدمان بها نسبة عالية من حوادث الانتحار. ومن ناحية أخرى فإن فقدان الدعم الأسري والخلافات الزوجية ومشاكل الارتباطات العاطفية، وكذلك الهجرة والنزوح والضغوط داخل المنزل تفتح في حد ذاتها باباً واسعاً للولوج لعالم الموت عبر بوابة الانتحار والتي تزيد في ارتفاعها يوماً بعد يوم. وفي السياق حذر البروفيسور من شبح الانتحار، وقال إنه قادم بقوة ويدق بشدة وإلحاح على أبواب الكثيرين من الصغار والشباب والشيوخ على حد سواء إذا لم يتم تقديم الدعم النفسي والاجتماعي وعمل إرشاد نفسي وتوعوي في المجتمع ككل، فإن بعض السودانيين سيقفزون من أعلى الجسور ويتعلقون بالحبال على الأشجار للهروب من الضغط النفسي والمشاكل الاجتماعية.
إفادة الدكتور "أحمد الشريف" استشاري الطب العصبي والنفسي وزمالة الطب العصبي ألمانيا، قالت إن ظاهرة الانتحار تحصل في حالات الاكتئاب النفسي الحاد والعادي والحاد هو حالة إحباط وتردي في كل المقومات، ويصبح الإنسان حزيناً طرد الأمل في هذه الحياة ولأسباب مالية وعاطفية، والاكتئاب النفسي يكثر فيه التفكير وتقل الشهية والنوم والإرادة يصل لدرجة شعوره بعدم قيمته، وهنالك(10%)من المصابين بمرض الفصام يهربون من الخطر بالانتحار، لذلك أهم الأسباب التي تؤدي للانتحار أسباب وراثية وأسباب عاطفية والإحساس بالفشل.


المجهر السياسي

2013/08/02

قصيدة : زمن الفيس بوك


زمن الفيس بوك
كلمات: حاتم حسن الدابى
مهما هربنا من واقعنا..خلاص صبح الزمن مقلوب
دة الماذينا والموجعنا..وبقينا نسوي فى الحي ووب
كل ما نقول عدلنا وضعنا..نلقاهو الوضع مخروب
للموضات ترانا تبعنا..أدمنا وغلبنا نتوب
لما الهم مسك شارعنا..وكلنا قلنا فيهو الروب
اليوم الشباب في محنة..بين البدعة والمرغوب
قالو ثقافة بتفتحنا..وتتقلب الثقافة ذنوب
ارث اجدادنا ياهو سمحنا..تقاليد دينا هى الاسلوب
اسع منهن وين نحنا..حسينا الفقد يادوب
وما عارفين محل صالحنا..لا راكبين ولانا اقروب
وين ابواتنا اهل الحارة..اهل العمى والمركوب
والعراقى دمورية...وجاري وراهو سربادوب
ديل ربونا بالطورية..والعرق الدوام مصبوب
ترباة الاسر دينية..رزقا بالحلال مجلوب
حليل اماتنا امات طرقى..الفردى ولباس التوب
نار الدوكى والمشاطة..والواقود ورود الموية ليهو دروب
حش القش تحت فى الساقى..رفع الجدول المخروب
زمن المحفضة المندلى..واصل سيرة للعرقوب
حل علينا زمن كلو..ضيق ولبس مكروب
الولد والبت فد خلقى..وكل زول عن رفيقو ينوب
لبسة«حبيبى شطفنى»«ادينى حقنة»«وداق سستم» المحبوب
وشبشب قالو اسمو«الليزر» زي شقيانة العروب
بناطلين جنز«اخراج موية»..مفتوحة وملانى هبوب
وتلقى الشاب معلم الله..وفى الشى اللابسو عشرة جيوب
وحدث لا حرج فى الشارع..اجساد لا فهم لا قلوب
لا تقدير اهل لا خجل..حبيبة وماسكة فى محبوب
مجلبطة وشها وماسحاهو..كل كريم براهو يذوب
واي كريم مغالط التانى..انو هو وحدو المطلوب
وسبحان الله شفتو الحكمة..الوش زي كمينة الطوب
والروج والرموش بي غادى..كل تلاتة عاملى قروب
زمنكم يازمان الدسكو..زمان جاكسون وزمان البوب
زمن مافيهو حتى ثقافة..عن عنتر ولا شيبوب
زمن الدادا ماما وبابا..لا حبوبة ولا حبوب
ماحضرتو اللعب فى القمرة..طول الليل تصول وتجوب
واسع يازمن علمنا..قول اكشفلنا المحجوب
يازمن«البلى استيشن»..الدجتال أو الحاسوب
ايميل ولا انترنت..واليوم كلو فى اللابتوب
الفيس بوك مع الماسنجر..واخر صيحة فى اليوتيوب
sms من الموبايل..حليل زمن الخطاب مكتوب
راح زمن اللبن بالكسرة..وتحلية الفطيرة بالروب
والقراصة كمين بوصة..تخليك للعصر مكروب
بصلة وشطة بي ليمونة..يسيل عرقك تقول مصبوب
اسع جانا زمن البيرقر..وفيهو تمصر الكاتشوب
وكيفن هى البلد ما بتفقر..اذا جات فيها وجبة حبوب
زمان كان الحليب من امو..والقنانة فوقو تذوب
كان ناقصنا كلو يتمو..كان ماكلنو كان مشروب
اسع جانا«بست»«كابو»..وخلينا الصحن والكوب
بعد صبح الشطر كيس نايلون..مفتوح وبالطرف مثقوب
ليكم حق زمنكم ذاتو..فرق الناس شمال وجنوب
زمنا فيهو ما انطامنا..عدا وطنا كلو حروب
ارجعو لى ورا عيدوهو..عز اجدادكم المسلوب
عيدو الهيبة لى سودانا..ليسلم مايعيش مرعوب
امرقو من زمن يحتاج..عُمر نوح ومال قارون وصبر أيوب». 
جميع الحقوق محفوظة لــ الجديد 2015 ©